ضامن بن شدقم الحسيني المدني

59

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

التروية ، فإذا قدم إليكم رسولي فامكثوا في امركم « 1 » وجدوا في حزمكم فاني ان شاء اللّه تعالى قادم عليكم في هذه الأيام والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فلما انتهى مسير قيس بن مسهر بالقادسية قبض عليه الحصين بن نمير « 2 » صاحب شرطة ابن زياد وبعثه إليه فامره بصعود المنبر وان يسب أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده وشيعتهم ، فصعده وحمد اللّه عز وجل واثنى عليه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : أيها الناس اعملوا انما هو خير لكم في عقابكم الا وانّ اللّه تعالى يسأل كل امرء عما كسبت يداه ، فلا تغفلوا « 3 » . ايّها الناس : واعلموا انّ الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وامّه فاطمة الزهراء البتول بنت رسول اللّه ، قد ارسلني إليكم فأجيبوه طائعين ، ولبيعته مختارين ، وله راغبين ، ولامره ممتثلين ، وله أعوانا مناصرين ، وللحق مؤيدين ، جعلنا اللّه وإياكم آمنين مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ثمّ انّه لعن ابن زياد وقومه بني اميّة واسلافهم وكل مخالف لكتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فامر بالقائه من أعلى القصر فالقي إلى الأرض فتكسرت أضلاعه ، وأتاه عبد الملك بن عمير اللخمي « 4 » فوجد به رمق فذبحه . ولما انتهى مسير الحسين عليه السّلام إلى حد مياه [ العرب ] « 5 » وجد عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي « 6 » نازلا عليه بأهله ، فأتاه وسلم عليه عليه السّلام وقال : جعلت فداك بأبي وامّي يا بن رسول اللّه ما الذي اقدم بك الينا فأخبره بقصته ، أذكرك اللّه يا بن رسول اللّه وحرمة الإسلام ان تنتهك « 7 » ، أنشدك اللّه في حرمة قريش والعرب ، فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك ثمّ لاقط يهابون أحدا بعدك

--> ( 1 ) . في ب : ( أموالكم ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( تميم ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 3 ) . في ب : ( فلا تعقلوا ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 4 ) . في ب : ( عمر البلخي ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 5 ) . بياض في ب وأكملناه من المراجع الأخرى . ( 6 ) . في ب : ( العبدي ) وصوبناه من البداية لابن كثير 8 / 168 . ( 7 ) . في ب : ( ان ينهلك ) وصوبناه من المراجع الأخرى .